Skip to main content

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — Page 109

Contributors:

P.109

القاعدة الثالثة : إنّ العدالة أساس نظام التعايش المذهبيّ

العدالة والعدل من الأسس الضروريّة التي تمثّل القاعدة التحتيّة التي ينهض عليها نظام التعايش والألفة ، كما قال تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
« 1 » التي ترمي الإشارة إلى أنّ جميع البشريّة ، بما أنّها متساوية النسبة في العبوديّة للَّه‌تعالى المالك للُامور ؛ فلا بدّ أن تحصل التسوية والسواسية بينهم . وإنّ الاستعلاء والتسلّط واتّخاذ بعض البشر لبعضهم عبيداً لا يحقّق التسوية والوفاق فيما بينهم . فلا بدّ أن يكون الجميع متساوين ، ولا امتياز لبعضهم على بعض ولا استثناء ولا اختصاص ؛ لأنّ الأصل في الأشياء كلّها ، أنّها خاصّة للَّه تعالى ، وأنّ البشر متساوون في العبوديّة له ، إلّاما خصّه اللَّه تعالى لبعض دون البعض ، ولا يخفى أنّ العدل لا يقتصر على إشباع
Footnote
( 1 ) آل عمران 3 : 64 .