Skip to main content

بحوث في القواعد الفقهية — Page 518

Contributors:

P.518
ذلك وهي المرحلتان إذا اتصل سير النهار بالليل فيطوى في ليلة واحدة وإذا انقطع فيطوى في ليلتين نظير ما ورد في تحديد حدّ مسافة التقصير في روايات صلاة المسافر فلاحظ . ومثلهما صحيحة زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( ع ) قول اللّه عَزَّ وَجَلَّ في كتابه
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
قال ( ع ) : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعون ميلًا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة » . ومثلها صحيحه الآخر وفيه فما حدّ ذلك قال ( ع ) « ثمانية وأربعين ميلًا من جميع نواحي مكة دون عسفان وذات عرق » . وقد ذكرنا في بحث الحج - في أقسام الحج - بيان انّ الآية دالّة على أخذ البعد المزبور في احرام عمرة التمتع ، وانّ محصل الروايات في الحاضر والنائي انّ مشروعية التمتع تدور مدار ذلك البعد كميقات لاحرام عمرة التمتع ، وغيرها من الروايات ، وبذلك يرفع اليد عن العموم الأولي الفوقاني الذي تمسك به العلّامة وجماعة وهو المنع عن دخول مكة والحرم إلا محرماً المقتضي لاجتزاء الاحرام من أدنى الحل . وقد صرّح بذلك صحيح عبد الرحمن بن الحجاج الوارد في احرام المجاور الذي وظيفته الافراد من أدنى الحل واعتراض سفيان من فقهاء العامة على ذلك بقوله : أما علمت انّ أصحاب رسول الله ( ص ) أحرموا من المسجد فقال ( ع ) : « انّ أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء وإن هؤلاء