الذي يذكر مع العقد كرواية بن بكير قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح فإن أجازته فقد جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها من شرط قبل النكاح .
وتقريب الدلالة : أن ظاهر الرواية أن شروط المتعة والذي عمدته الأجل والمهر إذا ذكر في المقاولة قبل العقد فلا يعتد به ولا ينفذ إذا كانت الصيغة مطلقة ، وأنه لابدَّ في نفوذ الشرط مع نفوذ العقد مرتبطاً في ضمنه منذكر الشروط مع الصيغة . ولا يخفى دلالتها بالاقتضاء أن العقد في الصورة الأولى نافذ دواماً وإن قصد به ما تشارطا من المنقطع في المقاولة .
ومثلها صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
فقال : ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلّا برضاها وبشيء يعطيها فترضى به ) « 1 » . نعم مقدار ما يستفاد من هذه الطائفة هو كون النكاح يهدم الشروط السابقة المتبانى عليها عند المتعاقدين خاصّة دون ما كان التباني عليها عند نوع العقلاء والعرف ، كما هو صريح مورد تلك الروايات كالتعبير بشرطك أو ( اشترطت ) وكذا في موثّق بن بكير مما يوهم الإطلاق أنه بقرينة التعبير ب - ( قبل ) الدال على تشخيص الشروط بالخاصة عند المتعاقدين ، أي مما جرى تداولها بينهما في العقد ، بخلاف الشروط النوعية عند العقلاء فلا توصف بالقبلية ، فالقدر المتيقن
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 456 .