لينجون في الآخرة ، وإما للاعتداد بما مضى من المدة في الاستتابة ثلاثا ، وإما لأن الردّة من بعضهم كانت باطنية بحسب الواقع ولم تكن انشائية لفسخ عقد الاسلام الانشائي فالاستتابة لأجل فعل المعصية والاصرار عليها يعد بعد ذلك إنشاء للردة .
ثم إن الظاهر من التحديد بثلاثة هو من ضرب الحاكم مدة كمبدإ للاستتابة .
السادس : أن مما مرّ في الفرع الرابع يتبين أن المنكر للضروري ونحوه يلزم في الحكم عليه بالارتداد حكم الحاكم ، لكونه من الموضوعات المستنبطة الخلافية المبتني على تشخيص الموضوع فيه على مقدمات اجتهادية .
السابع : أن الشاك ما لم يبرز شكه ويبني عليه في الظاهر محكوم ببقاء اسلامه الاعتباري ، بخلاف ما إذا أبرزه كإنشاء للالتزام والبناء على الشك ، فإنه يعدّ حينئذ إنشاء للردة والخروج عن عقد الالتزام والاقرار بالاسلام ولو كان عن قصور ، إذ هو نحو من الجحود ومن ثم لو أتى في الخفاء بفعل على الملّة الأخرى من دون قصده لابرازه وإنشاء الردة والخروج ، واتفق أن اطّلع عليه غيره لا يعدّ ذلك منه ردة إنشائية ، وان كان ردّة واقعية ونفاق كما وقع مثل ذلك في الصدر الأول من بعضهم .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 490
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٩٠