Skip to main content

بحوث في القواعد الفقهية — Page 482

Contributors:

P.482
والحمصي في المنقذ أن المرتد المنكر للضروري ان كان عن شبهة يستتاب أي تقبل توبته وكذا عبارة كاشف الغطاء ومال إليه صاحب الجواهر لا سيما مع الدخول في اسم أحد الطوائف المنتحلة للاسلام وعلله بالشك في شمول أدلّة المرتد الفطري له ، وكأنه للتعبير الوارد فيها بالكفر بأحد الأصلين أو هتك أحد المقدسات العليا في الدين ، وأما الدخول في اسم أحد الطوائف فكأنه لما في روايات كفر تلك الطوائف من قبول توبتهم إذا رجعوا فتكون خاصة في منكر الضروري ونحوه . وقد يظهر من المسالك في بعض كلامه التفصيل بنحو اخر وهو قبول توبة المرتد الفطري لو تاب دون استتابته نظرا لأن الروايات الخاصة فيه تنفي الاستتابة دون التوبة . وقد فصّل بعض المعاصرين بين ما إذا كان الارتداد عاما بين جماعة عن شبهة وما إذا كان خاصا بفرد واستدل له بسيرتهم ( عليهم السلام ) من مناظرة ومحاجّة أصحاب الزندقة كابن أبي العوجاء وغيره وكما في مصحح زرارة « لولا أني أكره أن يقال انّ محمدا استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوّه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير » « 1 » . ولكنه أضعف الأقوال حيث إن سيرتهم ( عليهم السلام ) لم تكن مع بسط يدهم مع أن كثيرا من طائفة الزنادقة كانوا مدسوسين من الخلفاء للمناظرة معهم ( عليهم السلام ) ، ولذلك ترى انّ الإمام ( ع ) مع بني ناجية قد قاتلهم في القصة المعروفة ، وأما الشبهة فإن لم يصاحبها إنكار وإنشاء للارتداد فلا عبرة بها .
Footnote
( 1 ) الكافي ، ج 8 ، ص 345 .