تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
في الفرق بين القيود العلامية والتوصيفية اعلم انّ القيود التي تذكر في موضوعات الأحكام أو القيود للاحكام نفسها تارة تكون وصفا دخيلا في تمامية الملاك فتكون مخصصة للموضوع ، كالعدالة في الشاهدين والمفتي والقاضي ، وأخرى تكون أمارة وعلامة محضة لاحراز الموضوع غير دخيلة في واقع الموضوع أصلا كالبينة ورؤية الهلال ، وثالثة قيودا في الموضوع لكن علامية أيضا ففيها كل من خاصية القسم الأول والثاني ، وأطلق عليها في الفقه انها تحديد في تقريب وتقريب في تحديد كخفاء الأذان والجدران وتحديد الكر بالحجم ، كما اطلق عليها انها أسباب شرعية معرفات حقيقية . وهذه التقسيمات الثلاث تطابق ما يذكر في علم الأصول في القطع من أنه يؤخذ في الموضوع بنحو الصفتية وثانية لا يؤخذ بل يكون طريقا محضا وثالثة يؤخذ في الموضوع بنحو الطريقية . ولا يخفى اختلاف آثار كل قسم من الأقسام الثلاثة عن الاخر وبرزخية آثار القسم الثالث كما حرر ذلك في علم الأصول ، وحيث إن الظاهر من التقادير المأخوذة في الروايات المتقدمة انها من النمط الثالث وهو يختلف عن الأولين كما لا يخفى . فإن كان مع العلم بزوال الاسم أو القيد الاخر فهو مجرى للأصول المفرغة دون الاستصحاب لتبدل الموضوع إلا أن يبنى على احتمال كون مثل الجلل حيثية تعليلية بقاء حتى تنقضي مدة الاستبراء ، لكن العموم اللفظي لحلّ الانعام أو أنواع الحيوان مقدم - بناء على العموم الازماني منه