تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
حلف ليحجّن ماشياً فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال فليركب وليست الهدي « 1 » . ومنها : رواية أبي بصير ، فقال : من جعل لله على نفسه شيئاً فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه ، وكان الله أعذر لعبد « 2 » . ومنها : أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : مسألته عن رجل جعل عليه شيئاً إلى بيت الله فلم يستطع ، قال : يحج راكباً « 3 » . وعلى أي تقدير كلّ هذه الألسن ليس فيها ما يدلّ على المرجوحية الذاتية بل دالّة على رجحانية ذات المشي كعبادة . وخصوص اللسان الثانية يوهُمْ خلاف ذلك ولكنه غير تام كما مرّ لأن أفضلية الركوب لجهات عارضة مزاحمة ، لا تنافي رجحان المشي الذاتي عبادة . إن قلت : إنّ مفادها مرجوحيّته لكونه تركاً لسنة رسول الله ( ص ) فتعارض اللسان الأول . قلت : الظاهر عدم المنافاة وذلك إذا أتى بالركوب تأسّياً بالنبي ( ص ) فقد أدرك الفضل ولكن فعله ( ص ) من الركوب كما مرّ ، لعلّه لأجل عدم
هامش
( 1 ) نفس المصدر / ح 2 . ( 2 ) الوسائل الباب / 34 من أبواب وجوب الحج / ح 7 . ( 3 ) نفس المصدر / ح 9 .