شرطية إذن الأب في أعمال الصبي
أدلة القاعدة :
تمهيد في أصل مشروعية اعمال الصبي :
يدلّ عليه نفس عمومات مشروعية عباداته كالحجّ واستحبابه بناء على القول الثاني والثالث في حديث رفع القلم عن الصبي من أنّه رفع الفعلية التامّة أو التنجيز والمؤاخذة لا أصل المشروعية ، ويرشد إلى ذلك ما ذكرناه من الروايات في بحث سند الحج « 1 » من لزوم إعادة حجّه بعد بلوغه الدالّ على ارتكاز مشروعية الحجّ للصبي لدى الرواة ، وأيّاً ما كان فالروايات المزبورة هي وجه مستقلّ في الدلالة على الاستحباب ، كما يمكن الاستدلال على المشروعية بما ورد من روايات عديدة من استحباب احجاج الأولياء للصبيان « 2 » بضميمة أنّ الاعمال يأتي بها المميّز بنفسه لا بحمل الولي له عليها كما هو الحال في الرضيع وغير المميّز . هذا كلّه في أصل الاستحباب .
أمّا اشتراط إذن الأب في حج الصبي فقد يستدلّ بوجوه :
الأوّل : استلزام مثل الحج للتصرّف المالي ، أو أنّه بنفسه تصرّف مالي ، وهو ضعيف كما أشار إلى وجه ضعفه السيد اليزدي في العروة .
هامش
( 1 ) سند العروة الوثقى ، كتاب الحج ج 1 ص 28 شرطية البلوغ .
( 2 ) وسائب باب 17 من أبواب أقسام الحج .