علامة وحدّ إثباتي للموضوع .
ويدل على ذلك في الروايات مصحح عبد الله بن سنان ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم » « 1 » وهذا الحصر المطلق قد يستظهر منه أن الموضوع الأصلي للتحريم هو الأثر وأن التحديد بالمقدارين علامة عليه .
ونظيره صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم والدم » « 2 » والتعبير في هذه الصحيحة قد استعيض عن شد العظم بنبت الدم ، وهو يفسح المجال لاحتمال الاكتفاء بأحدهما ، لا سيما وأن نبت الدم على درجات ، وهو أول ما يحصل من الأثر قبل نبت اللحم وشدّ العظم .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) أو أبي جعفر ( ع ) قال : « إذا رضع الغلام من نساء شتى وكان ذلك عدّة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بناتهنّ كلّهن » « 3 » .
وصريح هذه الرواية الاستعلام في موضوع الحرمة بكل من التقدير والأثر . وهذا متصوّر وقوعاً كما إذا اختلت شرائط الرضعات في العدد أو الزمان ، لكن كان بنحو متطاول يلاحظ فيه ازدياد وزن الطفل ونمو جسمه طولًا الذي هو علامة على اشتداد العظم وزيادته سمكاً أو حجماً
هامش
( 1 ) وسائل ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 3 ، ح 2 .
( 2 ) المصدر ، باب 3 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر ، باب 3 ، ح 3 .