عبيد بن زرارة وموثّق عبد الله بن بكير « 1 » إلّا أنهما لم يتضمّنا تعليلًا .
وصحيح عبيد بن زرارة ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء ، فربما استخفت [ استحيت ] المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه رضاع ، وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرِّم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم ، فقلت : ما الذي ينبت اللحم والدم ، فقال : كان يقال عشر رضعات ، قلت : فهل تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » ، وهذه الصحيحة حاكمة بدلالتها على ما دل على العشر من ناحية جهة الصدور ، وذلك لأنه ( ع ) أسند العشرة إلى القيل وأمر الراوي بتركه ، وقد حكى العامة عن عائشة أنها كانت تلتزم بتحريم العشرة ، ثمّ عدلت إلى الخمسة .
والظريف أن في تعبيره ( ع ) لم يعبر ( أنه يقال ) ، بل عبر ب - ( كان يقال ) مما يفيد بأن القائل التزم بالعشرة فيما سبق ، وهو كالإشارة إلى قول عائشة القديم .
فالأقوى هو القول بالخمسة عشر لوجوه :
الوجه الأوّل : صراحة موثّقة زياد بن سوقة :
في نفي سببية العشرة المتوالية ، وهذا يدفع الجمع بين الروايات النافية والمثبتة بالعشرة بالتفصيل بين التوالي والتفرق ، ومع صراحتها ليس في البين ما يناهضها دلالةً في الطائفة الأولى حتى موثّقة الفضيل بن يسار ؛ لأن
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 2 ، ح 3 .