أيضاً فإنّه لا يرفع بها بالحرج المتوسط عزيمة الأحكام الهامّة الإلزامية .
وعلى ذلك فكلّ ما تقدّم تسجيله من أحكام قاعدة التزاحم وبالتالي التحفظات التي تسجل على قاعدةالغاية تبرّر الوسيلةومشرّعيّة المصلحة تسجّل على التمسك بذيل قاعدةلا ضررللتدليل على قاعدة مشرّعية المصلحة .
الوجه السادس : حكم العقل بتقديم الأهم :
وممّا استدلّ به لرعاية المصلحة إنّه من باب مراعاة الأهمّ قبال المهم والذي هو حكم عقلي ، فحكم الحاكم النائب وإن خالف جملة من مصالح الأحكام الأولية إلّاأنّه يكون رعاية لما هو أهم .
وفيه :
أولًا : إنّ الأهمّ إن أريد منه حفظ القدرة والسلطة في الحكم بما هي هي ، فهذه ليست غاية مشروعة ، بل هي غاية الفراعنة .
وإن كان المراد من الأهمّ بقية مصالح الأحكام الأولية ، فهذا يندرج في بحث التزاحم الاصطلاحي إلّا أنّ اللازم على الحاكم المدبّر الفطن هو الممانعة عن تدافع المصالح الأولية وعلى فرض وقوعها فاللازم ايجاد التدبير الحكيم لرفع استمرار ذلك التدافع .
ثانياً : ان التفريط بسلسلة المهمّات تحت طائلة الأهمّ الواحد سوف يقلب معادلة التزاحم ويكون التفريط بسلسلة المهم هو التفريط بالأهمّ المتعاقب الشديد في مقابل حفظ الأهمّ الموقّت .
ثالثاً : إنّ ارتكاب المحظور ومخالفة الحدود الإلهية بنفسه يجذّر سنّة