ومن ثمّ تكلّف كشف اللثام في حلّ الاشكال بأنّ المراد من الفئة الندم والتزام الكفارة ثم الوطي ، لا الوطي نفسه كي لا يرد الاشكال المزبور .
أقول : والاشكال انما يرد على قول المشهور بأنّ مدة حق المواقعة أربعة أشهر .
السابعة : ويظهر هذا الاحتمال من كلام السيوري في كنز العرفان ( المراد بالفيئة هو الجماع ان كان قادراً عليه ، ولا مانع منه شرعاً ولا عرفاً ، فلو عجز أو حصل المانع الشرعي أو العرفي ، ففيئه اظهار العزم على ذلك ، وتعقيب ذلك بالغفران والرحمة ، لما في ذلك من الاثم بقصد اضرار الزوجة ) « 1 » .
أقول : يظهر منه تقريب كون حق المرأة في المواقعة هو دون الأربعة أشهر وانما حقها يدور مدار اضرارها وتضررها - أي حاجتها الملحة - .
لكن في الخلاف انّ الله تعالى قال :
فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . . .
فوصف نفسه بالغفران إذا هو فاء ، وهو وان لم يكن مأثوماً بالفيئة فهو في صورة من يفتقر إلى غفران لأنه حنث ، وهتك حرمة الاسم فلما كان في صورة من يغفر له وصف الله نفسه بالغفران له .
وقد يشكل على تلك القرائن :
1 ) بان صريح صحيح بريد
« فليس لها قول ولاحق في أربعة أشهر ولا اثم عليه في كفّه عنها في أربعة أشهر »
فنفي الاثم ونفي الحق صريح في
هامش
( 1 ) كنز العرفان : ج 2 ص 293 .