هو مقدمة له ، وسيأتي تتمة الكلام في بحث النفقة .
وأما المجنونة المطبقة فقد يتنظر في سقوط القسمة لها في صورة ادراكها للالتذاذ الحيواني كما هو الغالب في المجانين ، وهو من الحقوق الراجعة للمرأة بلحاظ تلك الغريزة ، هذا فضلا عن غير المطبقة ، لاسيّما مع تمكين نفسها له ، نعم قد يشكل من جهة عدم استقامة العشرة معها .
اما الناشزة فسقوط قسمتها كسقوط نفقتها ، بل سقوط القسمة بالنشوز تدل عليه الآية وبدلالة مستقلة عن النفقة ، وهو قوله تعالى :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا
« 1 »
.
والبحث في الآية وان كان يحرر مفصلا في مبحث النشوز والنفقات الا أنّ مجمل بيان ذلك انّ الناشز تهجر في المضجع ، وقد مرّ في أول مبحث القسم دلالة الآية بالمفهوم على لزوم القسمة للمرأة والبيتوتة معها .
ودلالتها بالمنطوق على هجرها في الفراش والمبيت ، بأن يعتزلها .
وروى مرسلا في مجمع البيان عن أبي جعفر ( ع ) قال : « يحول ظهره إليها » « 2 » .
وذكر في الشرائع أنّه مروي .
وعن الشيخ وابن إدريس ان يعتزل فراشها ويبيت على فراش آخر .
هامش
( 1 ) النساء : 34 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ص 80 .