ورابعة : ان يمنعها عن حقوقها الواجبة بقصد ذلك مع اظهار ذلك .
وخامسة : لو أكرهها على نفس البذل .
أما الصورة الأول : فقد اتفقوا على جوازه لأنه ليس باكراه منه لها على ذلك ، ولا امساك لها بضرار ليكون اخذ ما بذلته تعدّي .
وعن الشيخ في المبسوط وكذا في متن الشرائع وعن الارشاد والمسالك الجواز في الصورة الثانية أيضاً بل يظهر من بعض المذكورين بل صريح بعضهم الجواز في الصورة الثالثة أيضاً .
وعن الشيخ في الصورة الثانية بعد ما حكى المنع عن بعض العامة انّ الذي يقتضيه مذهبنا انّ هذا ليس اكراها .
وعن القواعد تقييد الحقوق بالمستحبة ، وفي الحدائق انما لم يكن ذلك اكراها لانّه أمر منفك عن طلب الخلع فانّه قد يفعل ذلك مع ارادته المقام معها ، وانما منعها لحرصه على المال وقلّة تدينه أو ميله إلى ضرتها .
وما ذكره من التعليل أو الوجه منطبق على الصورة الثانية وقابل للانطباق على الصورة الثالثة .
وفي الجواهر استشكل فيما عدا الصورة الأولى ، أما الأخيرتين فلصدق الاكراه ، واما الثالثة فلإندراجه في قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
« 1 » بل قرّب عموم الاندراج للصورة الثانية أيضاً ، ولكونه أشبه شيء بعوض على المحرّم ، فانّ بذلها للخلاص من اسره ومن ظلمه
هامش
( 1 ) البقرة : 231 .