تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وقريب من مضمونها ما رواه الكليني من صحيح الحلبي وصحيح عبد الله بن سنان ، وما رواه في الصحيح عن علي بن حمزة عن أبي الحسن ( ع ) إلّا أن فيه في قوله تعالى : لا تواعدوهن سراً قال : ( يقول الرجل أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث ) ، والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلّها ، نعم ما رواه في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) في تفسير القول المعروف قال : « يلقاها ويقول إني فيك لراغب وإني في النساء لمكرم ولا تسبقيني بنفسك . والسر لا يخلو معها حيث وعدها . ويستفاد مما ورد في الآية والنصوص والفتاوى في مسألة الخطبة لذات العدّة المفروغية من حرمة الرفث في القول مع الأجنبيات . وقد تقدّم شطر وافر من الكلام حول حكم المفاكهة مع الأجنبيات والانبساط المثير للرغبة والتلذذ في السماع وكذا حكم الخلوة ولو من فئة من الرجال مع فئة من النساء ، وكل تلك المسائل ترسم حدود العلاقة بين الأجانب والأجنبيات ، بما يكفل حفظ الطرفين عن معرضية الوقوع في التلذذ المحرم من الطرفين ولو بأدنىدرجاته . ويؤيد جميع ما تقدّم المستفاد من فحوى قوله تعالى :
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ
مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ
« 1 »
.
ويعضد كلّ ما تقدّم أيضاً قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 434 .