ولو تزوج صغيرة ، ثمّ طلقها فأرضعتها امرأة ، فالأحوط إن لم يكن أظهر حرمة المرأة عليه ) .
التحقيق :
ذهب الشيخ في النهاية وابن الجنيد ومال المحقق في الشرائع إلى عدم الحرمة ، وكذا صاحب المدارك والمجلسي في مرآة العقول ، وحكي التحريم عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس والعلامة والنافع وأكثر المتأخرين والمسالك ، واستشكل غير واحد من أعلام العصر في تحريم الزوجة الكبيرة .
والكلام يقع في كلّ من الثلاث .
أما الرضيعة : فتحرم إن كان قد دخل بالكبيرة الأولى مطلقاً ،
أو كان الرضاع بلبنه ؛ وذلك لأن بنت الزوجة تحرم ولو بمن كانت زوجة ، فلا يشترط في الربائب من النساء كون بنتيتها حال الزوجية ولو للنصوص الدالة على ذلك
كما سيأتي في المصاهرة ، أو كون الرضاع بلبنه فهي بنته .
ثمّ لو لم يدخل بالكبيرة ولم يكن الرضاع بلبنه فلا تحرم مؤبداً ، ولكن يبطل نكاح زوجيتها ؛ لعدم اجتماع الأم والبنت في عقد الزوجية معاً .
نعم لو بني على الممانعة من البنت للأم غير المدخول بها لما بطل نكاح الصغيرة أيضاً . وقد ذكرنا تحرير الكلام في التحريم بالمصاهرة فيما لو عقد
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٤٢