التنزيل ، فما استشكل فيه السيد الخوئي في جملة من الصور « 1 » ، من عدم جريان عموم التنزيل مندفع ، ومن تلك الصور :
الصورة الأولى : عدم حرمة المرضعة لجده لأبيه ، حيث قال : لا تحرم المرضعة على أصول المرتضع . . . وأما جده لأبيه فلأنها إنما تصير بالرضاع أُماً لولد ابنه وأم ولد الابن إنما تحرم على الشخص ؛ لأنها زوجة ابنه والزوجية لا تتحقق بالرضاع ؛ لأن الرضاع يقوم مقام النسب ، ولا يقوم مقام المصاهرة ) « 2 » .
ووجه الاندفاع : إن المرتضع له أُم نسبية وهي متزوجة بأبيه وهي محرمة على جده لأبيه ؛ لأنها حليلة ابنه ، وإذا افترضنا أن الرضاع يثبت العناوين النسبية اللازمة بناءً على عموم التنزيل ؛ فإن أُمّه الرضاعية تكون بمنزلة أمه النسبية والتي قد فرض أن الزوجية متحققة بالإضافة إليها ، فالمورد مشمول لعموم التنزيل بناءً على القول به .
الصورة الثانية : عدم حرمة جدة المرتضع على الفحل ، قال السيد الخوئي : « وأما جدته لأمه ، فلأن جدة الولد لأمه إنما تحرم في النسب لكونها أم الزوجة ، والرضاع لا يقوم مقام المصاهرة » « 3 » .
وجوابه : إن الصحيح أن يقال أن هذه الصورة لو أريد منها تحريم جدة المرتضع نسبياً ، فلا بدّ من فرض تنزيلها منزلة جدة المرتضع من
هامش
( 1 ) بحث في الرضاع ، ص 55 .
( 2 ) رسالة في الرضاع ، ص 55 .
( 3 ) رسالة في الرضاع ، ص 57 .