التزاحم وهي الأهمّية في مقام المجعول بل لتقيّد الموضوع شرعا بعدم الدين فتأخّرهما من باب ورود الدين عليهما . غاية الأمر هو كاشف عن أهمّية الدين في علل الجعل ؛ إذ لم يقيّد موضوعه الشرعي بشيء بخلاف الوصية والإرث . وأين هذا ممّا نحن فيه من التزاحم وعدم ورود أحدهما على الآخر . نعم لو بنى في باب الوصية والإرث على عدم تقيّد موضوعهما بعدم الدين كما هو قول بعض ، وأنّ للورثة أن يؤدّوا دين الميّت من أموالهم ويرثوا تركة الميّت فلهم نحو حقّ في التركة مع فرض الدين . غاية الأمر حقّ الغرماء مقدّم على حقّهم في الأهمّية كان استشهاد الماتن وإشكال المستمسك على المحشي في محلّه ، ولعلّ الماتن يبني على الثاني وكذا المستمسك .
هذا ومن ثمّ يتّضح تمامية إشكال المحشي على الماتن على القول الأوّل حيث إن الواجبين قبل الموت لم يتعلّقا بعين المال فتعيّن ملاحظة الأهمّية إن كانت وإلّا فالتخيير ، وأمّا بعد الموت فكلّ منهما قد تعلّق بالعين بنحو الشركة ولا يلحظ في المشاع المشترك الأهمّية التي في باب التزاحم ؛ لأنّ سنخ التعلّق واحد في الشركاء وهو تعلّق حقّ مالي أو إضافة ملكية .
وعلى أيّة حال فمقتضى القاعدة عند الشكّ حينئذ التخيير للشكّ أو التخيير للتساوي في الأهمّية .
أمّا الروايات الخاصّة :
فقد يستشهد لتقديم الحجّ بما تقدّم من روايات في الشقّ الأوّل من المسألة لاسيّما صحيحة أبي الصباح الكناني الظاهرة في طروّ الدين بعد استقرار الحجّ . لكن قد ينتظر في دلالتها بأنّها في مورد من يستطيع أداء