Skip to main content

بحوث في القواعد الفقهية — Page 152

Contributors:

P.152
غير المملوكة فلا يضمن عينه ولا وصفه بخلاف آلاته من فرشه وسراجه ومنبره ونحوها فإنها مملوكة لعنوان المسجد . وثالثة : بان وجوب التطهير كفائي كما تقدم ، وليس مختصا بمن تسبب فكيف يختص الحكم الوضعي به . لكنك عرفت ضعف الوجه الثالث ، وأما الأول فمورد تأمل في الأوصاف المطلوبة لذاتها من الأعيان والتي كونها محط الاغراض من الأعيان ، وبعبارة أخرى ان البيان المذكور لضمان المثلي في الأعيان من كون المالك المضمون له مالكا لشخص العين وأوصافها وللطبيعة الكلية فيها وللمالية التي هي من أوصافها وانه كلما أمكن رد مرتبة من المراتب الثلاث فلا تصل النوبة للرتبة اللاحقة فيجب تسليم العين الشخصية مع وجودها فإن لم يمكن فمثلها فإن لم يمكن فالقيمة فكذلك في الأوصاف ، ودعوى أن البناء والجعل الوضعي العقلائي على القيمة مطلقا في الأوصاف مدفوعة بتعلق الاغراض العقلائية في بعض الأوصاف بذات الأوصاف لابماليتها فقط كما هو الحال في الأعيان . وأما الثاني : فيرد عليه ان كون المسجد محررا وغير مملوك لا يعني انه صار من المباحات وخرج من الوقفية وعموماتها كما يشير إلى ذلك التزام التفكيك بين حيثية المسجدية والوقفية في العديد من الكلمات في المسألة اللاحقة ، والتي منها كونها صدقة جارية وتسبيل للمنفعة مع بقاء رقبة العين كما ورد ان المساجد بنيت للقرآن « 1 » وعلل النهي عن سل السيف فيها وبري النبل لأنها بنيت لغير ذلك وكذا علل النهي عن انشاد الضالة ، و
Footnote
( 1 ) الوسائل ، أبواب احكام المساجد ، باب 14 ، 117 ، 28 ، 38 .
بحوث في القواعد الفقهية — Page 152 | الشيخ محمد السند