Skip to main content

بحوث في القواعد الفقهية — Page 148

Contributors:

P.148
القطع لو كان جائزا لكان متعينا مراعاة للطهارة المائية فالاطلاق المتحصل في الإزالة أقوى دلالة فيقدم في مقام التزاحم بالبيان المتقدم في مقام الكشف عن أهمية الملاك لا التنافي المقرر في باب التعارض . فرع : لو توقف تطهير المسجد على حفر ارضه جاز بل وجب بعد دخوله في اعماره وصيانته ، إذ ما يكون لمصلحة المسجد والجهة الموقوف عليها يعدّ عرفا عمارة في جهة الوقف لاتخريبا ، فالمدار على ذلك لا على اليسير دون الكثير كما قيل ، فتصوير الدوران بين حرمة الاضرار والتخريب وبين وجوب التطهير لا مجال له ، إذ ابعاد النجاسة عنه انما هو بملاك تعظيمه وتوقيره فكيف يصادم ويضادد حرمة تخريبه وهدمه . فالصحيح ان الدوران في المقام هو في الملاك الواحد وجهاته وايها الغالب منها ، ولعله يستفاد مما ورد من اشتراط تطهير ارض الكنيف وقطع مادة النجاسة وطمّها بالتراب كيما تتخذ مسجدا ، انه لو وصلت النوبة إلى توقف قطع النجاسة إلى تخريبه - كالنجاسة في المثال التي تنافي أصل المسجدية - جاز بل لزم ، لحصول المهانة مع بقائه على تلك الحال مع النجاسة الشديدة ، والحاصل انه لا بد من ملاحظة الجهات المختلفة المؤدية إلى تعظيم المسجد وعمارته .

وهل يجب طم الحفر وتعمير الخراب بعد الإزالة ؟

قال بعض الفقهاء لا يجب واستدل عليه تارة بكون التطهير لمصلحة المسجد فلا يضمن الفاعل ما يسببه التطهير من نتائج تلف « 1 » ، وأخرى
Footnote
( 1 ) المستمسك ، ج 1 ، ص 430 .