هذا إذا كان الوارث متعدّداً ولو مثل الزوجة والإمام قبل القسمة بينهما .
وأمّا إذا كان الوارث واحداً فكذلك إن لم يحز بأن كانت فترة تصفية التركة من الديون والوصايا بخلاف ما إذا حاز التركة فلا يرث .
وكذلك يرث إذا أسلم ولم يكن وارث سوى الإمام ولم ينقل المال لبيت المال .
( مسألة 2054 ) : لو أسلم بعد قسمة بعض التركة فالأقرب التفصيل ، فيرث ممّا لم يقسم لا ممّا قسّم ، وقيل : يرث من الجميع ، وقيل : لا يرث من الجميع .
( مسألة 2055 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء ، والكافرون يتوارثون على ما بينهم وإن اختلفوا في الملل .
( مسألة 2056 ) : المراد من المسلم والكافر وارثاً وموروثاً ، وحاجباً ومحجوباً ، أعمّ من المسلم والكافر بالأصالة والتبعيّة ، كالطفل والمجنون ، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً ولو حال انعقاد نطفته بحكم المسلم .
فيمنع من إرث الكافر ولا يرثه الكافر ، بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم .
وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر ، فلا يرث المسلم مطلقاً ، كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام . نعم ، قد مرّ أنّ أولاد الكافر الصغار ينفق عليهم من تركته ، وإن كان له قرابة مسلم وارث ، وأنّهم يورثون لو أسلموا وبلغوا .
وإذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام وجرى عليه حكم المسلمين .
( مسألة 2057 ) : المرتدّ قسمان : فطريّ وملّيّ ، فالفطريّ مَن انعقدت نطفته
منهاج الصالحين — صفحة 612
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦١٢