إلّا مع المنفعة المحلّلة العقلائيّة ذات الرجحان عقلًا ، فإذا ذكّي جاز بيعه أيضاً .
( مسألة 2009 ) : لا فرق في الحيوان غير مأكول اللّحم في قبوله للتذكية بين الطير وغيره مع إمكان الانتفاع .
( مسألة 2010 ) : إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم أنّه مذكّى أم لا ، فما كان بيد المسلم من اللّحوم والشحوم والجلود يبنى على أنّه مذكّى وتترتّب جميع آثار المذكّى ، ولا يجب عليه الفحص والسول ، بل هو منهيّ عنه وإن كان في بلاد الكفر وسوق الكافر إذا كان يتصرّف فيه كمذكّى ، والظاهر عدم الفرق بين كون تصرّف المسلم مسبوقاً بيد الكافر وعدمه ، إلّا أن يعلم أنّه أخذه منه من دون تحرّي وتحقيق ، فلا يحكم عليه بالتذكية ، وإذا كان بيد المسلم من دون تصرّف يشعر بالتذكية فلا يحكم بتذكيته ، وكذلك يحكم بتذكية ما يباع منه في سوق المسلمين ، سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال . هذا إذا كان سوق المسلمين في بلاد أو بلد أو مدينة المسلمين .
وأمّا إذا كان سوق المسلمين في بلاد أو بلد أو مدينة الكفّار أو يختلط المسلمون مع الكفّار فيها ، وإن كانت المحلّة من المسلمين ، فكذلك إذا أخذ من يد المسلم دون ما يوذ من مجهول الحال .
وكذلك ما كان مطروحاً في أرض المسلمين إذا كان فيه أثر الاستعمال كالمطبوخ والمخيط والمدبوغ ونحوها من الأمارات على اليد عليه ، والمأخوذ من مجهول الإسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون بخلاف ما إذا كان في بلاد مختلطة أو كافرة .
( مسألة 2011 ) : ما يوذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنّه غير مذكّى وميتة ، وإن أخبر بأنّه مذكّى إلّا إذا علم كونه مسبوقاً بيد وتصرّف
منهاج الصالحين — صفحة 594
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٩٤