الكلب وأصابه السهم فمات منهما معاً حلّ أيضاً بخلاف ما إذا ثبت واقعد من أحدهما ثمّ أصاب الآخر بعد الإقعاد مع فرض مجال للتذكية بالذبح وعدم زوال حياته المستقرّة بالأوّل .
( مسألة 1947 ) : إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حلّ الصيد وإن أثم باستعمال الآلة ، وكان عليه أجرة المثل إذا كان الاصطياد بها اجرة ويكون الصيد ملكاً للصائد لا لصاحب الآلة .
( مسألة 1948 ) : يختصّ الحلّ بالآلة الحيوانيّة والجماديّة بما كان الحيوان ممتنعاً بحيث لا يقدر عليه إلّا بوسيلة ، كالطير والظبي وبقر الوحش وحماره ونحوها ، فلا يقع على الأهليّ الذي يقدر عليه بلا وسيلة ، كالبقر والغنم والإبل والدجاج ونحوها ، وإذا توحّش الأهليّ حلّ لحمه بالاصطياد ، وإذا تأهّل الوحشيّ - كالظبيّ والطير المتأهّلين - أو امسك بآلة غير قتّالة كالشبكة وأمكن ذبحه بحسب نوع الناس لم يحلّ لحمه بالاصطياد ، وولد الحيوان الوحشيّ قبل أن يقوى على الفرار وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران بحكم الأهليّ ، فإذا رمي طيراً وفرخه فماتا حلّ الطير وحرم الفرخ .
( مسألة 1949 ) : إذا توحّش الحيوان الأهليّ - كالثور المستعصي ، والبعير العاصي ، والصائل من البهائم - يحلّ لحمه بالاصطياد كالوحشيّ بالأصل ، وكذلك كلّ ما تردّى من البهائم في بئر ونحوها وتعذّر ذبحه أو نحره ، فإنّ تذكيته تحصل بعقره في أي موضع كان من جسده وإن لم يكن في موضع النحر أو الذبح ، ويحلّ لحمه حينئذٍ ، ولكن في عموم الحكم للعقر بالكلب إشكال ، وإن كان الأقوى العموم .
( مسألة 1950 ) : لا فرق في تحقّق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللّحم وحرامه ،
منهاج الصالحين — صفحة 577
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٧٧