واعتبر المشهور مع ذلك أن يكون من عادته التي لا تتخلّف إلّا نادراً أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه ، وفي اعتباره نظر مع فرض انزجاره إذا انزجر ، وكون استرساله بيد صاحبه . نعم ، هو أحوط .
( مسألة 1933 ) : يشترط في حلّيّة صيد الكلب أمور :
الأوّل : أن يكون بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ صيده وإن أغراه صاحبه بعد الاسترسال وأثّر إغراو فيه - بأن اشتدّ في عدوه أو زاد في هياجه - على الأحوط .
وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه فوقف ، ثمّ أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حلّ صيده ، وإذا أرسله لصيد غزال بعينه فصاد غيره حلّ ؛ إذ المعتبر قصد جنس الصيد لا شخصه ، فلا يضرّ الخطأ في العين ، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده وغيره حلّا معاً ، بل لا يبعد تحقّق قصده مع عدم المشاهدة وعدم العلم بوجوده فأرسله .
الثاني : أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه ، كالصبيّ المميّز الملحق به ، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه وإن سمّى أو مَن بحكمه - كالنواصب - لم يحلّ أكل ما يقتله .
الثالث : أن يسمّي بأن يذكر اسم اللّه عند إرساله ، فلو ترك التسمية عمداً لم يحلّ الصيد له ، ولا يضرّ لو كان الترك نسياناً ، والأقوى كفاية التسمية بعد الإرسال قبل الإصابة ، ولو ترك التسمية عمداً لم يحلّ الصيد ، أمّا إذا كان نسياناً حلّ ، وكذلك حكم الصيد بالآلة الجماديّة ، كالسهم .
وبقيّة أحكام التسمية في مبحث الذباحة .
الرابع : أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره ، فلو استند إلى سبب
منهاج الصالحين — صفحة 572
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٧٢