[ الجزء الثاني ]
كتاب التجارة
وفيه مقدّمة وفصول :
مقدّمة
( مسألة 1 ) : تحرم التجارة والكسب بالخمر وباقي المسكرات ، وثمنها سحت ، وكذا الخنزير والكلب غير الصيود ، مثل كلب الأهل أو المتّخذ للزينة دون مثل كلب الماشية والحراسة للزرع والبستان ، فإنّه بمنزلة الذي يصطاد به ، ومثله الكلب البوليسي لكشف الجريمة .
وكذا تحرم الميتة فيما تباع لمنافعها المحرّمة للتغذّي بها ، كاللحوم ، ولا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها وسائر المعاوضات عليها ، كجعلها اجرة في الإجارة ، وجعلًا في الجعالة ، ومهراً في النكاح ، وبذلًا في الخلع .
وأمّا سائر الأعيان النجسة ، فالظاهر جواز بيعها فيما لها من منافعها المحلّلة المعتدّ بها ، كبيع العذرة للتسميد ، والدم للتزريق ، ونحو ذلك ، كما تجوز هبتها والاتّجار بها بسائر أنحاء المعاوضات .
وأمّا بيع الميتة المختلط بالمذكّى على مَن يستحلّه ، فلا يخلو من إشكال . نعم ، لا يبعد ذلك في المتنجّس من الأطعمة على مَن يستحلّه ، وهو من باب الإلزام أيضاً .