الفصل السادس : ما يدخل في المبيع
مَن باع شيئاً دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره ، ويعرف قصدهما بما يتناوله اللفظ لغة أو عرفاً عامّاً أو خاصّاً ، أو قرينة خاصّة .
فمَن باع بستاناً دخل فيه الأرض والأبنية فيه والشجر والنخل والبئر - إلّا الآبار العميقة التي هي لريّ مساحات كبيرة - والناعور والحظيرة ، ونحوها ممّا هو من أجزائها أو توابعها .
أمّا مَن باع أرضاً فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان ، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الامّ ، ولا الثمرة في بيع الشجرة ، إلّا إذا كان متعارفاً دخول ذلك .
نعم ، إذا باع نخلًا فإن كان التمر موّراً ، فالتمر للبائع ، وإن لم يكن موّراً فهو للمشتري ، ويختصّ هذا الحكم ببيع النخل دون ما لو نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر ، فالثمر فيه للبائع مطلقاً وإن لم يكن موّراً . هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في بيع الشجر ، كما مرّ في الشجر في بيع الأرض أو الحمل في بيع الدابّة .
( مسألة 174 ) : إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع في الفروض المتقدّمة واحتاج الثمر أو الشجر إلى السقي لم يكن للآخر المنع ، ولا يجب على أحدهما السقي مع أمر الآخر به ، ولو تضرّر أحدهما بالسقي والآخر بتركه ، فإن كان عرف على تقديم أحدهما قدّم على الآخر ، وإلّا فمع تصريح البائع باشتراط الإبقاء قدّم ، وإلّا فالمشتري بقدر الحاجة .