ومنه - ا : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلّة المنفعة أو كثرة الضرائب ، أو كون بيعه أنفع ، أو احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك .
( مسألة 97 ) : ما مرّ من تبديل وجواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد ، فإنّها لا يجوز بيعها على كلّ حال . نعم ، لو زال عن الأرض عنوان المسجديّة بنحو لا يمكن رجوعه وبقيت الوقفيّة جرى عليها ما مرّ ، فيوقف الملك الجديد البديل مسجداً .
نعم ، يجري في مثل المدارس الموقوفة لطلّاب العلم ، والدور الموقوفة للزوّار ، وغيرها من المنشآت العمرانيّة الموقوفة على الجهات الخاصّة .
( مسألة 98 ) : إذا جاز بيع الوقف ، فاللازم مراجعة المتولّي الخاصّ له ، ويكون التبديل والبيع بإذنه ، وإلّا فاللازم مراجعة الواقف أو ورثته ، كما أنّه إن كان من الأوقاف الخاصّة على أشخاص معيّنين ، فاللازم إجازتهم أيضاً دون غيرهم ، ويكتفى بإجازة الموقوف عليهم المعيّنين مع عدم الواقف أو ورثته ، وإلّا فإن كان من الأوقاف العامّة مع عدم الواقف وورثته ، فيراجع الحاكم الشرعيّ ويستأذن منه في البيع والتبديل ، واللازم أن يشتري بثمنه ملكاً ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأوّل إن أمكن ، وإلّا فالأقرب ثمّ الأقرب .
نعم ، لو خرب بعض الوقف فيقتصر في الجواز على بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة تعمير الباقي بثمنه لو كان خراباً أيضاً ، أو في مصلحة المقدار العامر ، أو في وقف آخر موقوف على نهج بعض الوقف الذي خرب .
( مسألة 99 ) : لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيّدها ، ولو كان حملًا غير مولود ، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل ، وإذا مات ولدها جاز بيعها ، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ، وهناك فروع كثيرة فيها
منهاج الصالحين — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٢