أو الخوف من العقاب ونحوها من الأغراض الراجحة المضافة له تعالى كان ذلك زيادة في قصد العبادية .
ويعتبر فيها الإخلاص فلو ضمّ إليها الرياء بطل ، ولو ضمّ إليها غيره من الضمائم الراجحة أو المباحة فإن كانت الضميمة تابعة لم تقدح مطلقا ، وإن كانت بدرجة صالحة للاستقلال في البعث فهي على نحوين : تارة تدعو إلى الفعل العبادي بعنوانه - أي في طوله - وكان الداعي القربى مستقلًّا فلا تقدح ، ولو كانت تبعث على الحركات الخارجية - أي في عرض قصد عنوان الفعل - كالتنظيف من الوسخ والتبريد لا إلى الفعل بعنوانه ، فيشكل صحة العبادة حينئذ وإن كان الداعي القربى صالحا للاستقلال . والأظهر قدح العجب الشديد الجليّ المقارن والسابق دون المتأخر وإن كان موجبا لحطّ الثواب .
ومن أنحاء العجب الشديد ما ورد في الصحيح عن أبي الحسن عليهالسلام أن يؤمن العبد بربه فيمنّ على اللّه عزوجلّ وللّه عليه فيه المنّ . ومنه أيضا إذا ظنّ أنه فاق في عبادته حدّ التقصير ، وهو بمعنى المنّ على اللّه تعالى .
والعجب ارتياح واستعظام النفس بلحاظ صفة أو فعل فينطوي على الغفلة عن فقره وفاقته عن الباري وكون كل ذلك من نعم وملك اللّه تعالى فيؤول إلى تخيل الغنى والاستقلال .
( مسألة 139 ) : لا تعتبر نية الوجوب ، ولا الندب ، وغيرهما من الصفات والغايات ، ولو نوى الوجوب في موضع الندب ، أو العكس - جهلًا أو نسيانا - صحّ كما لو توضّأ بنيّة الصلاة قبل دخول الوقت . وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهّر .
( مسألة 140 ) : لابدّ من استمرار النيّة بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النيّة
منهاج الصالحين — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٣