Skip to main content

منهاج الصالحين — Page 449

Contributors:

P.449
وكذلك حال الموازنة في درجة الاحتمال فيجبان مع أهمية درجتهما على الضرر نعم لا يشترط احتمال التأثير على المرتكب في الحال أو المستقبل أو التأثير اليسير فضلًا عن البالغ في وجوبهما بل تناكر المنكر بنفسه مطلوب من النهي كما أن التعريف وتحسين المعروف كذلك مطلوب من الأمر أي بلحاظ عموم الآخرين . ( مسألة 1274 ) : إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق وعلم أنه غير مصر عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة ، فإنها من الواجب ، وتركها كبيرة موبقة ، ولو غفل عنها فالأظهر وجوب أمره بها أيضاً ، مضافاً إلى ما مرّ من أن غرض إنكار المنكر لا ينحصر بالمرتكب بل لها غايات منها الحفاظ على قبح المنكر في النفوس . ( مسألة 1275 ) : لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف دون آخر من الناس ، لكن وجوبه على العلماء آكد وكذلك على صاحب القدرة ونفوذ الأمر بل قد يكون عينياً حينئذ ، كما هو الحال في الوالي والحاكم ذي السلطة . كما أنه يجب على الرعية والأمة وعامة الناس الإنكار على الخاصة من النخب والحكّام إذا ارتكبوا المنكر جهاراً فهذه الدرجة من المراقبة مسؤولية عامة فقد ورد « إذا عملت الخاصة بالمنكر جهاراً فلم تغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من اللّه عز وجل » ، ثم إن وجوبهما لا يختص بالعدول بل يعم الفساق حتى المرتكبين لنفس الفعل فإن رؤية المنكر معروفاً شرّ من الارتكاب للمنكر نفسه وقد مرّ أن الوجوب في المرتبة الرابعة وما بعدها لا يسقط بمجرد قيام البعض به ما لم يتأد الغرض به بل قد لا يسقط عن ذلك البعض ويجب تكراره مع تأدي الغرض بالتكرار كما يجب التعاون بين جماعة على أدائهما لو