1802 بل هو في وحدته وغربته * كعمه في بأسه وسطوته
1803 له من الشهامة الشماء ( 601 ) * ما جاز حد المدح والثناء
1804 أيامه مشهودة معروفة * يعرفها أبطال أهل الكوفة
1805 كم فارس فيها فريسته الأسد * كم بطل فارق روحه الجسد
1806 وكم كمي حد سيفه قضى * على حياته كمحتوم القضا
1807 وكم شجاع ذهبت قواه * وذات قلبه إذا رآه
1808 شد عليهم شدة الليث الحرب * قرت عيون آل عبد المطلب
1809 بل عين عمه العلي قدرا * إذ هو بالبارق أحصى بدرا
1810 ذكر يوم خيبر وخندق * بصولة تبيد ( 602 ) كل فيلق ( 603 )
( 135 )
" الليث يقتنص " ( 604 )
1811 تكاثروا عليه وهو واحد * لا ناصر له ولا مساعد
1812 رموه بالنار من السطوح * لروحه الفداء كل روح
1813 حتى إذا أثخن ( 605 ) بالجراح * واشتد ضعفه عن الكفاح
1814 لم يظفروا عليه بالقتال * فاتخذوا طريق الاحتيال
1815 فساقه القضا إلى الجفيرة * أو ذروة القدس من الحظيرة
هامش
601 . الشماء : العالي الشأن .
602 . تبيد : تهلك .
603 . الفيلق : الرجل العظيم ، الجيش العظيم .
604 . يقتنص : يصطاد .
605 . أثخن : أوهن واضعف .