1718 لقد بكاه البلد الحرام * والبيت والمشاعر العظام
1719 ناحت عليه الحور في القصور * لعظم رزء نحره المنحور
1720 بؤسا ليوم نحره ما أفجعه * يوم به تذهل كل مرضعة ( 565 )
1721 أذهل أم الطفل هول منظره * عما أصيب طفلها في منحره
1722 فيا له من منظر مهول * يذهب بالألباب والعقول
1723 لهفي لها إذ تندب الرضيعا * ندبا يحاكي ( 566 ) قلبها الوجيعا
( 125 )
" خواطر أمه الرباب "
1724 تقول يا بني يا مؤملي * يا منتهى قصدي وأقصى أملي
1725 جف الرضاع حين عز الماء * أصبحت لا ماء غذاء
1726 فساقك الظما إلى ورد الردى * كأنما ريك ( 567 ) في سهم العدى
1727 يا ماء عيني وحياة قلبي * من لبلائي وعظيم كربي
1728 رجوت أن تكون لي نعم الخلف * وسلوة ( 568 ) لي عن مصابي بالسلف
1729 وما جرى في خلدي ( 569 ) أن القضا * يجري على أحر من جمر الغضا ( 570 )
هامش
565 . تذهل كل مرضعة أي : تشغل كل مرضعة عن ولدها وتنساه مأخوذة من الآية الثانية من
سورة الحج في وصف زلزلة الساعة .
566 . يحاكي : يشابه .
567 . الري والري : الشرب والشبع من الماء وبالفارسية ( سيراب شدن ) .
568 . السلوة والسلوة : طيب النفس والذهول عن الذكر والهجر وبالفارسية ( مايه خرسندى
وبى غمي ) .
569 . الخلد : البال والقلب .
570 . الغضا : شجر من الأثل خشبه من أصلب الخشب وجمره أي ناره وحرارته يبقى زمنا
طويلا لا ينطفئ .