1569 أسفر ( 514 ) من مشرقه صبح الأزل * به استنار الكون فيما لم يزل
1570 بل لا يزال مستنيرا أبدا * وكيف لا ونوره نور الهدى
1571 نور بدا في أفق الرسالة * في العز والرفعة والجلالة
1572 بل هو في الظهور سر المصطفى * فمنتهى جلاه غاية الخفا
1573 هو النبي في معارج العلا * لكن عروجه بطف كربلا
1574 نال من العروج منتهى الشرف * ومن رياض القدس أفضل الغرف
1575 والحرب قد بانت لها الحقائق * مذ في يمينه تجلى البارق
1576 وأفرس الفرسان ليث غابها * واختلس ( 515 ) الكماة من ركابها
1577 فكم كمي حين ألقى الشر ( 516 ) فر * يقول من خيفته أين المفر
1578 كم بطل من عضبه ( 517 ) البتار * شاهد في الدنيا عذاب النار
1579 سطا على جموعهم منفردا * حتى إذا أوردهم ورد الردى
1580 صال كجده الوصي المرتضى * بصولة تشبه محتوم القضا
1581 حتى إذا تم نصاب ( 518 ) الحرب * بالطعن في صدورهم والضرب
( 109 )
" فاتحة المصاب "
1582 فاجأه ابن مرة ( 519 ) الغدار * فكاد يهوي الفلك الدوار
هامش
514 . أسفر : أضاء .
515 . اختلس الكماة : سلبوا عاجلا والكماة جمع الكمي : البطل .
516 . المراد من الشر السيف .
517 . العضب : السيف القاطع وكذلك البتار فهو وصف مؤكد .
518 . النصاب : البلاء والداء .
519 . هو مرة بن منقذ عبدي قاتل علي الأكبر " ع " .