1350 ليس لفضله المبين كاتم * مبدأه ومنتهاه الخاتم
1351 فهو سليل خاتم الرسالة * وصاحب الرفعة والجلالة
1352 وهو أبو الخاتم للولاية * من هو مأمول لكل غاية
1353 قاسى عظيما في عظيم شأنه * من خلفاء الجور في زمانه
( 89 )
" بركة السباع "
1354 حتى إذا ألقى في السباع ( 456 ) * وهو ابن ليث غابة الابداع
1355 شبل علي أسد الله ولا * يرى لديه الأسد إلا مثلا
1356 وكيف وهو مالك الأرواح * بأمره تحل في الأشباح
1357 تطايرت ( 457 ) أرواحها لهيبته * واضطربت أشباحها من خيفته
1358 وكم رأى في عمره القصير * منهم من التوهين والتحقير
1359 أيطلب الاسراج - ( 458 ) والألجام * للبغل منه وهو الإمام
هامش
456 . روي أنه عليه السلام سلم إلى يحيى بن قتيبة وكان يضيق عليه فقالت له امرأته : اتق الله
فإني أخاف عليك منه قال : والله لا رمينه بين السباع ثم استأذن في ذلك فأذن له فرمي به
إليها ولم يشكوا في أكلها إياه فنظروا إلى الموضع فوجدوه قائما يصلي فأمر بإخراجه إلى
داره . ( المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 430 ) .
457 . تطايرت : تفرقت .
458 . عن أحمد بن الحارث القزويني قال : كنت مع أبي بسر من رأى وكان أبي يتعاطى البيطرة
في مربط أبي محمد عليه السلام قال : وكان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا وكبرا
وكان يمنع ظهره واللجام وقد كان جمع عليه الرواض فلم تكن لهم حيلة في ركوبه قال :
فقال له بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن بن الرضا حتى يجيئ فإما أن
يركبه وإما أن يقتله ؟ قال : فبعث إلى أبي محمد عليه السلام ومضى معه أبي قال : فلما
دخل أبو محمد الدار كنت مع أبي فنظر أبو محمد عليه السلام إلى البغل واقفا في صحن
الدار فعدل إليه فوضع يده على كفله قال : فنظرت إلى البغل وقد عرق حتى سال العرق
منه . . . فأسرجه . . . وركبه . . . ( الإرشاد المترجم ، ج 2 ، ص 314 مع التخليص ) .