وهناك شئ كثير من نظم ونثر وفوائد لم يجمعها دفتا ديوان .
أحسب أن رغباتك الطامحة إلى تعرف الحقائق الراهنة تحدوك إلى
الوقوف على مبدء هذه المآثر ، وأنه كيف تأتى للفقيد الحصول على تلك المثابة
ومن المستصعب أو غير المستطاع للأكثر مثلها ، نعم .
ليس على الله بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
" إن الحكمة نور يقذفه الله في قلب من يشاء " والتوفيقات منح تختص بها
المواد اللائقة ، وعلى ذلك لا تهمل طلبتك من عالم الأسباب التي توفرت لشيخنا
الأستاذ موجبات النبوغ بأسرها ، ومنها أن المقتضي لذلك قورن بعدم المانع
فتمت العلة ، ومعلولها ما تشاهده من التفرد في مستوى الفضيلة .
أساتذته :
أتيح لشيخنا المترجم أساتذة من عباقرة الدنيا هم الأوضاح والغرر على
جبهة الفضيلة والتنقيب ، فاستدر منهم أخلاق العلم ، واستنزف ثراءه ، فحصل على
منة تستخف هضب الرواسي ، وتسم قنة تهزأ بشم الجبال فانهال عليه سيله الآتي ،
وطاوعته أمواجه المتلاطمة ، ألا وهم :
( 1 ) المحقق الأكبر ، سيد نوابغ العالم ، السيد محمد الأصفهاني الفشاركي
صاحب الأنظار العالية ، والأفكار العميقة ، والثروة العلمية الطائلة ، والتآليف القيمة
الجمة .
( 2 ) العلامة النيقد ، العلم المفرد ، المولى محمد كاظم الخراساني الغروي
صاحب الكفاية وغيرها ، والمحقق الفذ في مستوى العلوم ، وانتماء " شيخنا
المترجم " إلى أستاذه هذا أكثر وأشهر لأنه طالت مدته فدأب على التلمذة عليه
الأنوار القدسية — صفحة 11
مساهمون: الشيخ علي النهاوندي
ص١١