Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 7

Contributors:

P.7
Commentary
قاعدتان الأولى أن عمد الصبي خطأ والقاعدة الثانية مباينة للأولى وهي تحمل العاقلة للدية في الأفعال الخطئية المستفادة من أخبار كثيرة أخرى والشارع المقدس ليس في مقام التعبد بتشريع قاعدة تحمل العاقلة بل بصدد بيان وجعل أن عمد الصبي خطأ ولا علاقة له بخصوصية القتل أو بغيره فالخطأ صفة للإرادة بالذات فإن الإرادة هي التي تخطأ أو تتعمد فهذه صفات للإرادة . نعم هي صفة للفعل بالتبع . فاخبار « عمد الصبي خطأ » أي إرادته ناقصة فتطبيقه على مورد قتل الصبي لكونه فعل خطأ تعبداً وإذا كان فعلا خطئيا فتتحمله العاقلة . ولهذا لا تشمل هذه القاعدة الآثار المترتبة على طبيعة مطلق الفعل غير المقيد بالعمد ولا المقيد بصفة الخطئية ، مثل ضمان الاتلاف فإنه مترتب على نفس مطلق الفعل لا بصفة العمد ولا بصفة الخطأ .

الدليل الثالث : قوله تعالى : ( وَابْتَلُوا الْيَتامى . . . )

قوله تعالى :( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ). وليس هذا العموم خاصا باليتامى بل مطلق الصغير فإنه لا يدفع إليه المال ليتصرف فيه إلا بعد أن يبلغ رشده ، فتدل على أن معاملاته الخاصة غير نافذة فإذا كانت معاملاته الفردية غير معتبرة وغير نافذة فكيف بما هو أخطر وإذا كان محجورا في معاملاته الفردية فكيف لا