شرح
قال : « جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله ، ما من عمل قبيح إلا قد عملته ، فهل لي من توبة ؟ فقال رسول الله ( ص ) : فهل من والديك أحد حي ؟ » . قال : أبي ، قال : « فاذهب ، فبره » ، قال : فلما ولىّ ، قال رسول الله ( ص ) : « لو كانت أمه ! » « 1 » .
ومنها : ما رواه الصدوق في ( فقه الرضا ) ( ع ) قال : « واعلم أن حق الأم ألزم الحقوق وأوجب ، لأنها حملت حيث لا يحمل أحد أحدا ، ووقت بالسمع والبصر وجميع الجوارح ، مسرورة مستبشرة بذلك ، فحملته بما فيه من المكروه الذي لا يصبر عليه أحد ، ورضيت بأن تجوع ويشبع ، وتظمأ ويروى ، وتعرى ويكتسي ، وتظله وتضحى ، فليكن الشكر لها والبر والرفق بها على قدر ذلك ، وان كنتم لا تطيقون بأدنى حقها الا بعون الله » « 2 » .
ومنها : ما رواه أبو القاسم الكوفي في ( كتاب الأخلاق ) قال : قال رجل لرسول الله ( ص ) : إن والدتي بلغها الكبر ، وهي عندي الآن ، أحملها على ظهري ، وأطعمها من كسبي ، وأميط عنها الأذى بيدي ، وأصرف عنها مع ذلك وجهي استحياء منها واعظاما لها ، فهل كافأتها ؟ قال : « لا ؛ لأن
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 15 أبواب أحكام الأولاد ، ب 70 ص 179 ح 1 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 180 ح 2 .