Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 482

Contributors:

P.482
Commentary
فالامر في الحسيات أما أنه لا يحتاج إلى الالمام والإحاطة أو يحتاج فإن كان من قبيل الأول فالقول كما قالوا وأما لو كان يحتاج إلى المام بالحسيات والتأليف بينها واستحضار ملازماتها ومعرفة خصوصياتها فهذا مما يتوقف على الخبرة والتضلع وملكة استنتاج الأمور الحسية التي لا يصل ولا يطلع عليها إلا الخبير وهذا ليس بالأمر الهين فلا يتسنى إلى كل أحد مع أنها توفيق بين الحسيات وذلك لتوقفه على الإحاطة الشاملة والالتفات إلى خصوصياتها وملازماتها مما لا يتسنى إلا لأهل الخبرة في ذلك المجال . فالصحيح أن الرجوع إلى أهل الخبرة حتى في الحسيات - كعلوم اللغة والحديث والرجال وغيرها - مما قامت عليه السيرة من الرجوع فيها إلى أهل الخبرة ، وعليه فإنه بقدر ما يكون للباحث باع في هذه العلوم لا يكون التقليد في حقه في هذا المقدار بحجة كما مرّ في المتجزئ فإنه بقدر قدرته لا يصح له التقليد والتقليد فيما هو فيه عاجز .

ما تلخص من حسية توثيقات الرجاليين :

الأول : أن النتائج الموجودة عند أرباب الرجال والحديث والدراية ليست حسية كلها بل هي ممزوجة بين حس وحدس . الثاني : أن الالمام بهذا الكم الكبير يورث خبرة وتضلع .