شرح
إلى الرجوع إلى الفقيه ، بخلاف بعض الجهات المبهمة والمجملة والخلافية فيرجع فيها إلى المجتهد ، وهكذا مثل الغناء حصة منه مفهومها واضح فتطبيقها بيد المكلف ، وحصة أخرى منه مجملة فلابد فيها من الرجوع للمجتهد . نعم ، بعد الاستنباط لتلك المفاهيم والقيود يكون أمرها في التطبيق موكول إلى المكلف ولعل المكلف في تطبيقها أعرف بكثير من المجتهد .
وكثير من الموضوعات يظن بعض الأعلام انها موضوعات صرفة والصحيح أنها ليست كذلك وإن كان مفهومها واضحا لا تردد فيه ولكن من جهة اشتمالها على قيد أو قيود استنباطية ، واستشكالهم يرجع إلى أن رجوع المجتهد - إلى قيود غير شرعية كالرجوع إلى الرجالي تارة وإلى اللغة تارة وإلى الفلك أخرى أو من جهة عالم التشريح وهكذا - لا دليل في حقه على الأخذ منه مع أن الدليل هو الرجوع إلى أهل الخبرة وشمول أدلة " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " بناء على أنها مشيرة للسيرة العقلائية .
نعم لو بنينا على أن التقليد زعامة وولاية فهي غير شاملة لقول الرجالي ولا اللغوي . . . وغيرهما ، وأما لو كانت من جهة الخبروية فأدلة الرجوع إلى أهل الخبرة شاملة فيوجد تزاوج وتلفيق في تحديد المفاهيم من جهتين ، فكما يرجع مجتهد لأصول الفقه فهو يرجع إلى أهل الخبرة