Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 449

Contributors:

P.449
Commentary
أخذ الرسالة أو الالتزام وغيرها من التعاريف العديدة التي ربما تصل إلى ثمانية وبتفاصيلها إلى خمسة عشر ليست بتعاريف بل جميعها ملابسات للتقليد إذ الصحيح أن التقليد هو التعلم بداعي الالتزام المستفاد من معنى السؤال والأخذ - وقد تقدم مفصلًا - الذي عبرت عنه الآية والروايات كقوله تعالى :( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ )، وقول السائل : ( عمن آخذ معالم ديني ؟ ) وغيرها ، فإن السؤال بمعنى التعلم لأجل العمل وكذا الأخذ . نعم توجد تعابير أخرى غير السؤال والأخذ ولكنها لا تخرج عن التعلم والتلقي فالتقليد تعلم بداعي العمل والالتزام ، وعلى هذا لا يمكن أن يكون التقليد دفعيا بل هو تدريجي دائما ، فكلما تعلم الانسان للعمل تحقق منه التقليد شيئا فشئ بخلاف من فسر التقليد بالالتزام فإنه يكون دفعيا فيتحقق منه التقليد لجميع الفتاوى بمجرد أن يلتزم بجميع فتاواه كأن يلتزم برسالته العملية وهذا الاختلاف له أثار حساسة فإن من يقول التقليد هو نفس العمل فإنه لا يمكن أن يلتزم بالدفعية وتحقق الرجوع المطلق لجميع الأبواب . فلو نسي ما تعلمه وأراد أن يتعلم من جديد يكون ابتداء تقليد ، وبخلافه لو كان يدارس المسائل ويراجعها لكي لا ينسى لأنه ابقاء للتقليد وليس بتقليد ابتدائي ، فيتضح جلياً أن أثر الانقطاع وعدمه يختلف باختلاف التعاريف .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 449 | الشيخ محمد السند