Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 414

Contributors:

P.414
Commentary
يرجع إلى الشك الساري الراجع لقاعدة اليقين لأنه لما حكم القاضي الثاني بحكم مخالف للأول فإنه يسري لنا الشك بحصول الخلل في حكم القاضي الأول فهو مشكوك الحجية من حيث حدوثه لا في بقاءه بعد القطع بحدوثه ، فلا يقين سابق حتى يجري الاستصحاب . إلا أن الصحيح هو ما ذهب إليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) وإن كان ما ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) صحيح إلا أنه خارج عما نحن فيه تخصصاً لأن موضوع الكلام في حرمة نقض حكم القاضي الواجد للشرائط وميزان الحكم أما في موارد الخلل بشكل قطعي أو ضروري فهو شيء آخر ، فليس مما نحن فيه من الشك الساري ، وأيضا ليس هو من قبيل الشك في المقتضي لأن المفروض أن نقضه رافع وهو حكم القاضي الآخر بعد القطع بحدوثه واستمراره - لا باختلال نفس الحكم الأول - وإنما الشك في أن حكم القاضي الثاني هل هو رافع له أم لا ، وليس الشك من جهة قابلية الحكم الأول بل الشك من جهة أن حكم القاضي الثاني بعد وجوده هل أزال الحكم الأول أم لا ؟ فليس الشك من جهة اختلال ذات الحكم الأول ودليله بل من جهة رافعية الحكم الثاني له فمنشأ الشك ليس في قابلية دليل الحكم الأول بل في رافعية الحكم الثاني الأول بعد ثبوته ولهذا لو لم يقض الحاكم الثاني فالحجية الاقتضائية للحكم الأول موجودة .