تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
القضاء بذاته يقتضي عدم جواز النقض فما يذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) هو وجه دلائلي أي يدلل عليه بأصل أدلة نفوذ القضاء وأدلة التنصيب ، وأما ما يذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) فهو وجه مدلولي يرجع لنفس مدلول الدليل وحقيقته ففرق بين الاستدلال الدلائلي والاستدلال المدلولي المضموني إلا أنهما لبّاً شيء واحد . وديدن الفقهاء في المنهج الفقهي يعتبرون أن الأدلة المدلولية أقوى عتبارا من الأدلة الدلائلية وإن كان الخاص مقدما على العام والحاكم على المحكوم والوارد على المورود إلا أن هذا التقديم في عالم الدلالة وكذا الأصول العملية فمتأخرة عن الأدلة الاجتهادية كما أن الأدلة القائمة في المدلول هي مقدمة عليها في مرحلة الدلالة مع أن المدلول متأخر أثباتاً عن الدلالة إلا أنه ثبوتا متقدم على الأدلة ولأنه ثبوتا متقدم فالنكات الذاتية المتقومة فيه تقدم في عناصر البحث والاستنتاج على الدلالة فإن الاطلاق والعموم وغيرها من صفات الدلالة كلها صفات من الدلالة بخلاف صفات ذات الشيء ونفس الشيء ، وذاتيات الشيء متقدمة على صفاته بحسب الدلالة لأنه قبل تحديد ذات الشيء لا يعرف هل أنه قابل للاطلاق أم لا . ولهذا قرروا أن الاطلاق الذاتي مقدم على الاطلاق اللحاظي والاطلاق الدالي .