Commentary
وهذه الأخبار لا تختص بالفتيا ولا بالقضاء لأنها من صلاحية من حاز النيابة عن المعصوم وأيضا نفس التعبير بحرمة الذهاب إلى حكام الجور والمقابل لحكام الجور هم حكام العدل ولهذا ذكر صاحب الوسائل في عنوان الباب اشتراط العدالة والايمان في القضاء ، وذكر نفس أدلة النهي عن التحاكم إلى حكام الجور لأن هذهالاخبار في مقام ذكر صفات القاضي الذي لا يتحاكم عنده فهي في مقام التحديد فيثبت ذلك بمفهوم التحديد ، مثل قوله ( ع ) : « إياكم أن يتحاكم بعضكم بعضا إلى حكام أهل الجور » ، فلابد من التحاكم عند أهل العدل اعتقاداً وعملًا .
ومثل موثقة سليمان بن خالد المتقدمة المروية بطريقين : عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « اتقوا الحكومة فان الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي » . فلابد من العدالة .
وقد تقدمت جملة من الأدلة في المفتي . . . وهي تدل على اعتبار العدالة مضافا إلى القرينة الارتكازية عند المتشرعة وهي أن هذا المقام خطير والغاية منه احقاق العدل فكيف تشمل أهل الفسق الذين لا يوثق بالتزامهم وتقيدهم فكيف يقيم الحق من هو لا يقيم الحق على نفسه حتى يقيمه على غيره . ، وقد ذكرنا أن في الآيات دلائل كثيرة يمكن أن يقف عليها المتتبع بلحاظ أنها من نوع الدلالة بالالتزام أو الإيماء والتنبيه