شرح
وعليه فنجري البراءة عن الاعتبار الزائد .
هذا ما اشكله بعض الأعلام على الميرزا النائيني ( قدس سره ) إلا أن الصحيح هو ارجاع الوجه الذي ذكره الميرزا النائيني إلى الوجه الذي اخترناه من أن الانبعاث عن نفس الأمر أدخل في الطوعانية - والامتثال وصدق الأقبال على أمر المولى وارادته - ممن ينبعث عن احتمال الأمر فالذي ينبعث عن الاحتمال كأنما ينبعث عن حجاب أو عن صد أو عن ابتعاد بخلاف الحضور عند المولي الحاصل بالعلم وذلك لأن الحضور عند المولى والاطلاع على أمره يعدُّ أدخل في الطوعانية ، وبعبارة أخرى ان الامتثال الاجمالي لأمر المولى يعتبر قلة اكتراث بأمر المولى !
فإن قلت : وكيف يكون قلة اهتمام مع أنه امتثال قطعي اجمالي فأين قلة الاكتراث ؟
قلت : إن المقصود من قلة الأكتراث هو عدم وقوفه على إرادة المولى وعدم اقباله عليها فلم يكن حاضرا عنده فمعنى الطاعة المأخوذ فيها الامتثال هي المثول والحضور والكينونة عند إرادة المولى ، ولا ريب في عدم تحققها مع عدم الاطلاع تفصيلا عليها لأنه احتجاب عن المولى بجهالته فهو درجة من التولي والفرار عن إرادة مولاه وإن كان في الحقيقة مؤديا للمأمور به .
وقد أيَّدنا هذا الوجه بما التزم به المتأخرون من أن الانبعاث لابد