تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح

اعتبار القسم الثاني من أقسام الاحتياط :

هو ما كان بلحاظ جميع أقوال المجتهدين احياءا وأمواتا أو بين خصوص الأحياء نوع من الاحتياط في التقليد لأن فيه تحصيل العلم التفصيلي بالتقليد وزيادة أي تحصيل العلم بالإرادة المولوية وهي فتوى من يجب الرجوع إليه مع الاحتياط بالمحتمل الأخر من فتاوى الآخرين . وعليه فالامتثال الاجمالي يحصل في كنف الامتثال التفصيلي . وهذا لا مانع منه لتحقق العلم بالإرادة المولوية تفصيلًا فلا يمانع الاجمال العلم التفصيلي ولا قصد الوجه والتمييز . ولعل هذا هو مراد الأعلام من الاحتياط وإلا فاحتياط القسم الأول مستعصي صغرويا على المجتهد غير الممارس فضلا عن العوام وممتنع كبرويا لما ذكرناه . ولا يبعد أن ارتكازهم في الفتاوى والممارسات العملية هو هذا القسم من الاحتياط أي الاحتياط في الأقوال إلا أنهم بلورة وقالباً يذكرون القسم الأول مع أن المنتشر والفاشي بين المقلدين هو هذا القسم إذ لا يلتفتون إلى القسم الأول لتعصيه وتعسره عليهم وظهور عجزهم عن تقصي جميع دائرة الاحتياط بل يحتاطون بالنسبة إلى أقوال المجتهدين ، وهذا القسم تام صغرويا وكبرويا لأنه من مواليد التقليد .