Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 66

Contributors:

P.66
Commentary
وهذا شبيه من يأتي بالافعال التوصلية فإن هناك من ينبعث عن أمر وإرادة المولى وهناك من ينبعث لأمور أخرى كما لو أنبعث حذرا من العقاب فكل منهما اسقط الأمر بحققق الغرض بدرجة ما إلا أنه فرق بينهما فالأول أتى به بنحو الامتثال والثاني أتى به بنحو الأداء . فلا تتحقق العبادات بمجرد الامتثال الاجمالي ( بالاحتياط ) مع فرض التمكن من الامتثال التفصيلي ( بالاجتهاد أوالتقليد ) وذلك لأن العلم بإرادة المولى نوع من حضور وعندية وقرب العبد لدى إرادة مولاه وهذه العندية والحضور دخيلة في الامتثال والانقياد لأن الانقياد نوع من المتابعة والاتصال والارتباط بالمولى فالمثول يوجب عنوانا رابطا ومقرباً بين العبد ومولاه فالذي يعلم بإرادة مولاه أقرب من الذي لا يعلم ، وعليه فلا محالة يكون العلم وجدانياً أو تعبدياً مقدمة وجودية لتحقق ذلك الامتثال . فكما توجد مقدمات وجودية للاجزاء والشرائط كذلك توجبالمقدمات الوجودية لأصل ماهية العبادة كما مثلنا بالأداء في الصيام والغسل عند اجتماع أوامر متعددة فإنه لا يكون ممتثلا إلا لما قصده ومؤديا لما لم يقصده فلا فرق بين الأداء والامتثال في الاجزاء والشرائط إذ الاجزاء والشرائط في الامتثال هي عينها في الأداء إلا أن عنوان الأداء يختلف عن عنوان الامتثال ، فعنوان الامتثال عنوان يقضي ويحكم به