شرح
بالنسبة إلى محتملات الواقع لا بالنسبة إلى الاحتياط في التقليد .
وهذا الوجه الأول تام ومتين إلا أنه لا يقتضي عدم مشروعية الاحتياط بل يقتضي وجوب استناد الاحتياط إلى الاجتهاد أو التقليد .
وعليه فالاجتهاد والتقليد والاحتياط لا عرضية بينها لا من جهة الحكم أي الجواز - أي جواز الاجتهاد وجواز التقليد وجواز الاحتياط - ولا من حيثية الموضوع وذلك لأن مقتضى هذا الوجه توقف موضوع الاحتياط على الاجتهاد أو التقليد ، وإذا كانت موضوعية الاحتياط مستندة إلى عدليه لزم استناد حكمه إليهما أيضا لتوقف الحكم على موضوعه .
فالنتيجة : أن المكلف أما أن يكون مجتهداً أو مقلداً وهما أما أن يكتفيا بالاجتهاد أو التقليد وأما أن يحتاطا ، والجدير بالذكر أن حجم النتيجة يختلف باختلاف مقتضيات الأدلة مع أن المشاهد في الكتب الاستدلالية هو الغفلة عن هذه الحقيقة من اختلاف حجم النتيجة سعة وضيقا باختلاف الدليل .
وأيضا العمل باحتياط القسم الأول - وهو الذي لا يرجع إلى الاجتهاد والتقليد - موجب لترك العلم التفصيلي ، والعلم التفصيلي له أغراض كثيرة لا تقتصر على براءة الذمة وفراغها . . . ففوائده كثيرة لا تحفظ إلا بالعلم الفصيلي . . . مثل الحفاظ على أحكام الشريعة المقدسة . . .
وهذا هو الوجه متين ، مضافاً إلى أن هذا القسم من الاحتياط فيه