تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
بالنسبة إلى محتملات الواقع لا بالنسبة إلى الاحتياط في التقليد . وهذا الوجه الأول تام ومتين إلا أنه لا يقتضي عدم مشروعية الاحتياط بل يقتضي وجوب استناد الاحتياط إلى الاجتهاد أو التقليد . وعليه فالاجتهاد والتقليد والاحتياط لا عرضية بينها لا من جهة الحكم أي الجواز - أي جواز الاجتهاد وجواز التقليد وجواز الاحتياط - ولا من حيثية الموضوع وذلك لأن مقتضى هذا الوجه توقف موضوع الاحتياط على الاجتهاد أو التقليد ، وإذا كانت موضوعية الاحتياط مستندة إلى عدليه لزم استناد حكمه إليهما أيضا لتوقف الحكم على موضوعه . فالنتيجة : أن المكلف أما أن يكون مجتهداً أو مقلداً وهما أما أن يكتفيا بالاجتهاد أو التقليد وأما أن يحتاطا ، والجدير بالذكر أن حجم النتيجة يختلف باختلاف مقتضيات الأدلة مع أن المشاهد في الكتب الاستدلالية هو الغفلة عن هذه الحقيقة من اختلاف حجم النتيجة سعة وضيقا باختلاف الدليل . وأيضا العمل باحتياط القسم الأول - وهو الذي لا يرجع إلى الاجتهاد والتقليد - موجب لترك العلم التفصيلي ، والعلم التفصيلي له أغراض كثيرة لا تقتصر على براءة الذمة وفراغها . . . ففوائده كثيرة لا تحفظ إلا بالعلم الفصيلي . . . مثل الحفاظ على أحكام الشريعة المقدسة . . . وهذا هو الوجه متين ، مضافاً إلى أن هذا القسم من الاحتياط فيه