تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
لرواية يعتدُّ بها ويعتبرها ونحن نعلم به إلا أنه لم يحدث ولم يخبر بها فحينئذ لا يعتمد عليها ولا يصح نسبتها له نعم عندما يخبرنا بها بعدُ فإنه يخبر ويتعهد بكونها صادرة وصادقة فهو اخبار له لون وصبغة أخبارية وإنشائية . ومن هذا ما قد يوجد في الأخبار أنه ( ع ) يخبر شخصا بخبر وإذا أفشاه ذلك الشخص يقول ( ع ) : « كذب عليّ » لأن الإمام ( ع ) لم يتعهد له بأن يخبر الآخرين فالخبر الذي أخبره به الإمام ( ع ) وتعهد به هو مخصوص بهذا الفرد من الناس وعليه لو نقله إلى غيره فللأمام ( ع ) أن يكذبه لأنه لم يتعهد بهذا الاخبار لغيره من الناس فإذا أخبرت زيداً من الناس وقلت له هذا خاص بك ولا اتعهده ولا أذن لك في اخبارك عني للغير ثم أخبربه فلك أن تكذبه حقيقة ومن هذا القبيل أنه تعالى حيث لم يأذن لهم في الاخبار رماهم بالافتراء فقال عز من قال :( قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ )، فإنه تعالى جعل القول غير المأذون كذباًوافتراءاً وإن كان مطابقاً للواقع . . وهذا بحث شائك له شواهد كثيرة تعرضنا لها في علم الأصول في بحث الدلالة ، وعليه فلا مانع من اشتمال الاخبار على الانشاء بل هو دائما هكذا . . .