شرح
يكون ممجوج الذوق والفطنة في ارجاع الصغريات على الكبريات فلا يكون نبيهاً في معرفة موارد الكبريات كملاحظة خصوصيات بعضها دون بعض فيقدم كبرى حقها التأخير ويؤخر كبرى حقها التقديم .
فترى كثيراً من الأعلام ليس له تشييد لكبرويات أصولية وفقهية بل يقرر ما قرّره غيره ولكنه له باع ودربة ومهارة ونباهة في مقام التطبيق واندراج الصغرى تحت أكثر من كبرى وتقدم وتأخر الكبرويات في التطبيق عليها يفوق غيره بكثير فالقوة في نفس تنظير الكبرويات شيء والتطبيق شيء آخر . وعلى هذا الأخير يكون الأجود استنباطاً هو الأعلم إلا أن مختارنا - كما يأتي - في الأعلم هو من توفرت فيه جميع الحيثيات المتقدمة والآتية .