Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 378

Contributors:

P.378
Commentary
فالجاهل الملتفت المقصر لا يتأتى منه قصد القربة لأنه ممزوج بالاعراض عن ساحته والمثول بين يديه وليس معنى هذا هو عدم تحقق صورة النية عنده بل هي موجودة إلا أن صدق التقرب عقلًا على هذه النية شئ آخر . هذا بالنسبة للجاهل الملتفت المقصر وهو الجاهل جهلًا بسيطا ، وأما الجاهل جهلًا مركب : فإن تحقق منه قصد القربة فهو إذ لا مانع من تحقق قصد القربة منهوهذا لا كلام فيه وإنما الكلام في أن المدار في صحة عمله هل هو على مطابقته لمن يجب الرجوع إليه حين العمل أو من يجب الرجوع إليه فعلًا فقد ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى الثاني واحتاط بمطابقته أيضا لمن يجب الرجوع إليه حين العمل .

الأمارة مكشوفها مطلق وكاشف موقت وآثاره :

جملة من المحشين في المقام على حسب المبنى من أن الفتاوى أمارات وطرق محضة فالمدار على المطابقة للواقع والمفروض أن الواقع انكشف له بالتقليد الثاني بنحو يغاير عمله الذي أتى به وإن كان هذا المعنى مطابقا لفتوى من يجب الرجوع إليه حين العمل . وذلك لأن فتوى الفقيه تكشف الواقع بما هو هو أي تكشف عن