Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 365

Contributors:

P.365
Commentary
فلابد من قيام الدليل اجمالا على صحة التقليد وعليه فالمكلف أما أن يجتهد في المسائل أو يحتاط وحينئذ يدور أمر التقليد بين تقليد الحي والميت أو تقليد الأعلم وغير الأعلم وفي موارد احتمال اشتراط شروط في المجتهد . . . فالقدر المتيقن هو اللازم اتباعه وذلك لأنه لو قلد الميت لا يعلم شموله دليل التقليد له بينما لو قلد الحي وقد أذن له في تقليد الميت فلا محذور لا ثبوتي كالدور ولا شرعي كبراءة ذمته وهكذا الحال لو قلد الأعلم وإذن له في تقليد غيره فإن تقليد غير الأعلم غير معلوم الحجية فإذا سوّغ الأعلم الرجوع إلى لغيره صح وهذا بخلاف ما لو أراد الرجوع ابتداءا لغير الأعلم فلا يصح لعدم العلم والشك في شمول الدليل للميت ولغير الأعلم مثلا . وإذا أراد البقاء - على تقليد الميت في الفتاوى في باب الطهارة والصلاة مثلًا - بفتوى الميت فهو دور واضح لان من المسائل التي يريد البقاء فيها على تقليد الميت هي نفس مسألة البقاء .

اختلاف الميت والحي في مسألة البقاء :

وإنما الكلام وقع في شقوق هذه المسألة فمنها أنه لو قلد الحي الجديد في البقاء على تقليد الميت فتارة يمنع عن البقاء فيسد الباب ويجب العدول إلى الحي ، وتارة يجوز له البقاء والميت يفتي بعدم البقاء على تقليد الميت ، وأخرى الحي يوجب البقاء والميت يجوز البقاء ، فالحي يفتي بتعين البقاء والميت يفتي بالتخيير ، وقد ينعكس الأمر ، وتارة